مدنين : إنقاذ 54 مهاجرا غير نظامي ونقلهم إلى ميناء الكتف في بن قردان

1 يوم ago 9

وصل اليوم الى ميناء الكتف في بن قردان 54 مهاجرا أنقذهم جيش البحر تعطّب مركبهم وتسربت اليه مياه البحر بعد ان غادروا منذ يوم الاربعاء ميناء زوارة الليبية في اطار محاولة هجرة غير نظامية الى السواحل الاوروبية وفق ما ذكره رئيس فرع الهلال الاحمر التونسي بمدنين منجي سليم.

ويتواصل حاليا إتمام إجراءات نقل هؤلاء المهاجرين الذين منهم 3 نساء الى مركز للعزل الصحي لقضاء فترة الحجر الصحي الاجباري خوفا من امكانية حمل بعضهم فيروس كورونا او غيره من السلالات المتحورة اذ انهم من عدة جنسيات منها اريتريا 15 والسودان 11 وبنغلاديش 6 وغمبيا 5 واثنان من كل من اثيوبيا والكوت دي فوار ومالي والكامرون ونجيريا.

وقد تدخل الهلال الاحمر التونسي لتقديم بعض الخدمات العاجلة لهم وخاصة من الاكل والشرب في انتظار نقلهم وفق الدكتور سليم الذي وجه رسالة بضرورة معاضدة جهود ولاية مدنين وتحمل جهات اخرى مسؤولية استقبال المهاجرين الوافدين عن عمليات الانقاذ البحري التي تواترت بشكل ملفت للانتباه في هذه الفترة التي استقبلت فيها الجهة في مدة وجيزة نحو 400 مهاجر موفّرة لهم أماكن اقامة بعد ان قضوا فترة الحجر الصحي واخضاعهم للتحليل ضد فيروس كورونا.

ومن جهته اعتبر رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مصطفى عبد الكبير تواتر مثل هذه العمليات قد يؤشّر الى عملية ممنهجة لتحويل الجنوب التونسي الى منصّة خلفية لتجميع المهاجرين غير النظاميين، معبّرا عن رفض المرصد وعدة منظمات أخرى اقامة منصّة للمهاجرين في تونس .

واكد ان وضع تونس الاقتصادي والسياسي لا يجب ان يجعلها في موضع ضعف او تقديم عدة تنازلات والخضوع الى تعليمات أو أوامر مقابل بعض من معونات اقتصادية قائلا ان المرصد وغيره من المنظمات ستتصدى بقوة وبكل الاشكال من اجل الضغط لعدم تحويل الجنوب الى منصة للمهاجرين وذلك من خلال التشبيك بين المنظمات واصدار بيانات والتواصل فيما بينهم والتحرك في الشارع ان اقتضى الامر ذلك مستندين الى تجربة سابقة سنة 2017 لمنع اقامة مخيم بالجنوب التونسي .

واشار عبد الكبير الى وجود تراخ وفتور للسلطة السياسية في الحد من تيارات الهجرة غير النظامية المتواصلة نحو بلادنا اذ ان البواخر تصل الى سواحلنا في اقل من ساعتين او ثلاثة مقابل تنسيق ضعيف بين الجوار الليبي او الايطالي بما يوحي بوجود ما يحاك تحت الستار وهو ما تدركه المنظمات وتعيه من منطلق عملها الميداني ليدعو بشدة الى رفض ان تكون تونس منصة خلفية للاتحاد الاوروبي لتجميع المهاجرين غير النظاميين وتونس غير قادرة على ذلك.

وقال عبد الكبير إن المنظّمات لن تتخلى عن دورها الانساني الذي قامت به في كل الفترات التاريخية الا انها ترفض الخضوع الى سياسات معينة لاغراق البلاد في عدد كبير من الهجرة غير النظامية.

قراءة المقال كاملا